ابن سعد

56

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أصاب منها فلما فرغ قالت : واروا الصبي . فلما أصبح أبو طلحة أتى [ رسول الله . ص . فأخبره فقال : ، أعرستم الليلة ؟ ، قال : نعم . فقال : ، اللهم بارك لهما ، . فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة : احفظه حتى نأتي به رسول الله . فأتى به النبي . عليه السلام . وبعث معه بتمرات فأخذه النبي . ص . وقال : ، أمعه شيء ؟ ، قالوا : نعم . تمرات . فأخذها النبي . ص . فمضغها ثم أخذ من فيه فجعله في الصبي وحنكه وسماه عبد الله ] . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السهمي قالا : حدثنا حميد الطويل قال : قال أنس بن مالك : ثقل ابن لأم سليم من أبي طلحة ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام فهيأت أم سليم أمره وقالت : لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه . فرجع من المسجد وقد يسرت له عشاءه كما كانت تفعل . قال : ما فعل الغلام . أو الصبي ؟ قالت : خير ما كان . وقربت له عشاءه فتعشى هو وأصحابه الذين معه . ثم قامت إلى ما تقوم إليه المرأة فأصاب من أهله . فلما كان من آخر الليل قالت : يا أبا طلحة ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم ؟ قال : ما أنصفوا . قالت : فإن ابنك فلانا كان عارية من الله فقبضه إليه . فاسترجع وحمد الله . فلما أصبح غدا على رسول الله . ص . فلما رآه قال : بارك الله لكما في ليلتكما . فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلا فكرهت أن تحنكه 76 / 5 حتى يحنكه رسول الله . فأرسلت به مع أنس فأخذت تمرات عجوة فانتهيت إلى رسول الله . ص . وهو يهنىء أباعر له أو يسمها فقلت : ولدت أم سليم الليلة فكرهت أن تحنكه حتى تحنكه أنت . قال : ، أمعك شيء ؟ ، قال قلت : تمرات عجوة . فأخذ بعضه فمضغه ثم جمعه بريقه فأوجره إياه فتلمظ الصبي فقال : حب الأنصار التمر . قال فقلت : سمه يا رسول الله . قال : ، هو عبد الله ، . وكان ثقة قليل الحديث . 652 - محمد بن أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار . وأمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبدنهم من دوس . فولد محمد بن أبي القاسم وابيا ومعاذا وعمرا ومحمدا وزيادة وأمهم عائشة بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد من بني مالك بن النجار . ويكنى محمد بن أبي أبا معاذ وولد في عهد رسول الله . ص . وروى عن عمر وروى عنه بسر بن سعيد وكان ثقة قليل الحديث . وقتل محمد يوم الحرة في ذي